العاملي
253
الانتصار
وأما تعليقي على الرواية فهو ليس نفي لأصل وجود الرواية هذه في مصدرها ، فهي موجودة ، ولكني ناقشت صحة هذه الرواية من حيث سندها ومضمونها . فمعاوية هو الراوي وهو مجروح عندنا ، ومضمونها يتنافى مع عقيدتنا في السيدة الزهراء والإمام أمير المؤمنين لأنهما معصومان ، ولأنهما كانا يعيشان الانسجام في الحياة الزوجية بما لكلمة الانسجام من معنى ، فلم يصدر يوماً من الزهراء ما يغضب الإمام عليه السلام ولم يصدر من الإمام ما يغضبها ! يروي الحافظ موفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي في كتابه المناقب ص 243 ، رواية طويلة خاصة بخبر زواج السيدة الزهراء من أمير المؤمنين عليه السلام ودخول الرسول صلى الله عليه وآله عليهما صباح عرسهما وفيها : ( وقال : كيف أنت يا فاطمة وكيف رأيت زوجك ؟ قالت : يا أبه خير زوج ، إلاّ أنه دخل عليّ نساء من قريش وقلن لي : زوّجك رسول الله من رجل فقير لا مال له ، فقال لها رسول الله : ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير ، ولقد عرضت عليّ خزائن الأرض من الذهب والفضة فاخترت ما عند ربي عزّ وجل . يا بنيه لو تعلمين ما يعلم أبوك لسمحت الدنيا في عينيك . والله يا بنيه ما ألوتك نصحاً أن زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً . يا بنيه إن الله عزّ وجل اطلع إلى الأرض اطلاعه فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك . يا بنيه نعم الزوج زوجك لا تعصي له أمراً . ثم صاح بي رسول الله فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : أدخل بيتك وألطف بزوجك وأرفق بها ، فإن فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويسرني ما يسرها ، أستودعكما الله